عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
145
نوادر المخطوطات
وإذا عاتب أخا له هجره ، أنشد : تلجّين حتّى يذهب الهجر بالهوى * وحتّى تكاد النّفس عنك تطيب « 1 » وإذا عوتب في خصلة أو بادرة بدرت منه ، أنشد : ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أىّ الرجال المهذّب « 2 » وإذا قيل له : قد أسنّ فلان وكبر ، أنشد : لم ينتقص منى المشيب قلامة * الآن حين بدا ألبّ وأكيس « 3 » وإذا فسد « 4 » عند أخ له صحة ودّه إياه ، أنشد : قل ما تشاء ليؤتى * وما كرهت ليكره فإنّ ذلك أولى * بما تشاء وأشبه « 5 » وإذا مات له ولد ، أنشد : كلّ لساني عن وصف ما أجد * وذقت ثكلا ما ذاقه أحد ما عالج الحزن والحرارة في الأحش * اء من لم يمت له ولد وإذا حثّ إنسانا على الإحسان وخوّفه صروف الدّهر ، أنشد : بيننا حرمة وعهد وثيق * وعلى بعضنا لبعض حقوق فاغتنم لذّة الحفاظ فما يد * رى مطيق لها متى لا يطيق
--> ( 1 ) اللجاجة : التمادي في الشئ وعدم الانصراف عنه ، أراد تلجين في الهجر . وفعله من باب فرح وضرب . وفي الأصل : « تلحين » تحريف ، صوابه في ديوان ابن الدمينة 12 . وقصيدة البيت فيه طويلة جدا . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه 14 . الشعث : الفساد . واللم : الإصلاح . وكان حماد الراوية يقدم النابغة ، فقيل له : بم تقدمه ؟ فقال ، باكتفائك بالبيت من شعره ، بل بنصفه ، بل بربعه ، نحو : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب كل نصف يغنيك عن صاحبه . وقوله « أي الرجال المهذب » ، ربع بيت يغنيك عن غيره . ( 3 ) أي أنا الآن أعظم لبا وأكثر كيسا وفطانة . ( 4 ) في الأصل : « فزد » . ( 5 ) في الأصل : « بنا معا وأشبه » .